المحقق الحلي

265

المعتبر

مستحقا " وقصد الدعاء لا رد السلام لم أمنع منه لما ثبت من جواز الدعاء لنفسه ولغيره في أحوال الصلاة بالمباح . مسألة : يجوز الدعاء في أحوال الصلاة قائما " ، وقاعدا " ، وراكعا " ، وساجدا " ، ومتشهدا ، ومعقبا بما هو مباح من أمور الدين والدنيا ، وهو فتوى الأصحاب ، لقوله تعالى ( ادعوني أستجب لكم ) ( 1 ) وقوله تعالى ( قل ما يعبؤا بكم ربي لولا دعاؤكم ) ( 2 ) وهو دال على تعلق غرض الشارع به مطلقا " ، ولأن النبي صلى الله عليه وآله ( دعا على قوم ولقوم قائما ) ( 3 ) وقال : ( ادعوا الله في سجودكم فإنه ضمن أن يستجاب لكم ) . ( 4 ) وروي عن الصادق عليه السلام أنه قال : ( كلما كلمت الله به في صلاة الفريضة فلا بأس به ) ( 5 ) وليس بكلام ، وفي رواية علي بن مهزيار ( سألت أبا عبد الله عليه السلام عن الرجل يتكلم في صلاة الفريضة بكل شئ يناجي به ربه قال : نعم ) ( 6 ) ولا ريب أن قول القائل اللهم اغفر لفلان وما شاكله مناجاة للرب . زيادات مسألة : لا يقطع الصلاة من يمر بين يدي المصلي حيوانا " كان أو إنسانا " ، ذكرا " كان أو أنثى ، ولو كانت حايضا " ، أو نفساء ، ويستحب أن يدرؤا من ذلك ما استطاع ما لم يؤد إلى الإبطال لما روي عن النبي صلى الله عليه وآله أنه قال : ( لا يقطع الصلاة

--> 1 ) سورة الممتحنة : 60 . 2 ) سورة الفرقان : 77 . 3 ) سنن البيهقي ج 2 ص 200 . 4 ) مسند أحمد بن حنبل ج 1 ص 219 ( مع تفاوت ) . 5 ) الوسائل ج 4 أبواب قواطع الصلاة باب 13 ح 3 . 6 ) الوسائل ج 4 أبواب قواطع الصلاة باب 13 ح 1 .